ميرزا حسين النوري الطبرسي

399

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الشعائر ، وحفظ النفوس ، وحفظ بيضة الإسلام « 1 » . الايواء وانزال أخيك منزلا يحرسه عن بوائق الزمان كما مدح اللّه الأنصار بقوله : وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا « 2 » وفي ثواب الأعمال عن الصادق ( ع ) : أربع من كنّ فيه بنى اللّه له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، واشفق على والديه ، ورفق بمملوكه ، وفي عقاب الأعمال عن رسول اللّه ( ص ) : من بنى على ظهر طريق مأوى لعابري سبيل بعثه اللّه يوم القيامة على نجيب « 3 » من درّ وجوهر ، ووجهه يضيء لأهل الجمع نورا حتى يزاحموا إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، فيقول أهل الجمع هذا ملك من الملائكة لم ير مثله قطّ ، ودخل في شفاعته الجنة أربعون الف الف رجل . وفي الأمالي عنه ( ص ) مرّ عيسى ( ع ) بقبر يعذب صاحبه ثم مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب ! فقال : يا رب مررت بهذا الخبر عام أول وهو يعذب ومررت به العام وهو ليس يعذّب ؟ فأوحى اللّه جلا جلاله اليه يا روح اللّه انه قد أدرك انه قد أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا ، وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه . وفي كتاب الأشعثيات مسندا عن أمير المؤمنين ( ع ) : من آوى اليتيم ورحم الضعيف وارتفق على ولده ورفق على ولده « 4 » ورفق بمملوكه أدخله اللّه تعالى في رضوانه ويسر عليه رحمته ، وفيه عنه ان إبراهيم الخليل ( ع ) : قال : الهي ما لمن أسند اليتيم وآوى الأرملة ؟ قال تبارك وتعالى : جزاؤه ان اظله تحت عرشي ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها ، قال اللّه عز وجل ملائكتي ابخل عبدي بسكنى الدنيا

--> ( 1 ) وقد سقط امر الخامس من النسخ أو من قلم المؤلف ( ره ) . ( 2 ) الأنفال : 72 و 74 . ( 3 ) النجيب : الفاضل من كل حيوان ، والنجيب من الإبل : القوي الخفيف السريع . ( 4 ) لم أظفر على الحديث في كتاب الأشعثيات ولعل قوله ورفق على ولده زائد من تصرف النساخ أو كان مكتوبا في هامش نسخة بدلا عن قوله ارتفق على ولده ثم اثبته النساخ في المتن جهلا أو بالعكس .